وزارة عدلي يكن باشا الثالثة ( ٣ أكتوبر ١٩٢٩ – أول يناير ١٩٣٠ ) ، ( عهد الملك فؤاد الأول)
خطاب من فؤاد الأول إلى عدلي يكن بتولي رئاسة الوزارة الجديدة:
أمر ملكي رقم ٥٩ لسنة ١٩٢٩ صادر إلى حضرة صاحب الدولة عدلي يكن باشا ( عزيزي عدلي يكن باشا : لعظيم ثقتنا بكم، وما نعهده فيكم من صدق العزم، وسداد الرأي، وكمال القدرة على تصريف الأمر، قد اقتضت إرادتنا إسناد رياسة مجلس وزرائنا إليكم ، وأصدرنا أمرنا هذا لدولتكم للأخذ في تأليف هيئة الوزارة، وعرض المشروع علينا لصدور مرسومنا به، ونسأل الله القدير أن يوفقنا جميعا إلى ما فيه الخير للبلاد ، صدر بسراي المنتزه في ٣٠ ربيع الثاني سنة ١٣٤٨ (٣ أكتوبر ١٩٢٩). فؤاد
خطاب من عدلي يكن إلى فؤاد الأول:
جواب حضرة صاحب الدولة عدلي يكن باشا ( مولاي : أتشرف بأن أرفع لجلالتكم أبلغ الشكر وأخلصه على حسن ظنكم بي، وكريم ثقتكم في لتأليف الوزارة، ولقد تدبرت الموقف الحاضر طويلا، فرأيت أن إخلاصي لسدتكم العلية، وواجبي نحو بلادي في هذا الدور الخطير من سياستها، وبعد الذي أبلته من جهاد، وقطعته من مراحل في سبيل تحقيق أمانيها، يجعلان فرضا علي أن اطرح كل اعتبار يحملني على التردد، وأن أحرص على تمكين البلاد من الوصول إلى قرار فيما أتيح لها في قضيتها القومية، لذلك أتشرف بأن أقدم بين يدي جلالتكم قبولي للمهمة التي تنازلت لتكليفي بها.
وستكون الغاية التي تترسمها الوزارة إعادة الحياة الدستورية وإجراء الانتخابات لمجلس النواب خالصة من كل ضغط أو تأثير غير مشروع بحيث تنقل صورة صادقة من إرادة البلاد لكي يتمكن البرلمان بعد ذلك من البت في مصيرها.
أما الخطة التي تعتزم الوزارة اتخاذها فهي أن تجري في سياسة البلاد وتصريف الأمور على سنة من العدل والحزم، كفيلة باستتباب الثقة والطمأنينة في النفوس، وأن تحرص على أن تظل علاقات البلاد الخارجية، وعلى الخصوص علاقاتها مع الأمة البريطانية على خير ما يرجى من الصفاء وحسن التفاهم.
والوزارة تعتمد في عملها بعد معونة الله وعطف جلالتكم على الروح الوطنية للموظفين والأهالي على السواء، وتثق بأنها ستجد من الأولين عونا مخلصا في القيام بواجباتهم لا يعرفون فيها لينا أو تراخيا، أو يراعون فيها هوي أو غرضا، كما تثق بأنه لن يخفي على أحد ما توجيه الظروف الدقيقة التي تجتازها البلاد من وجوب الإخلاد إلى السكينة، والأخذ بأسباب النظام.
والوزارة على أي حال ستأخذ نفسها بمحاسبة المقصر على تقصيره، وبإقرار النظام في نصابه لا تدخر في ذلك وسعا أو تحجم عن عمل أو تدبير، وترجو أن توفق إلى ما فيه خير البلاد ، وأتشرف بأن أعرض على سدتكم العلية أسماء حضرات الوزراء الذين قبلوا معاونتي في هذه المهمة، محتفظا لنفسي بمنصب وزارة الداخلية وهم:
أحمد مدحت يكن باشا لوزارة الخارجية
عبد الرحيم صبري باشا لوزارة المواصلات
حسن درويش باشا لوزارة الحقانية
مصطفى ماهر باشا لوزارة المالية
حسين واصف باشا لوزارة الأشغال العمومية
واصف سميكة باشا لوزارة الزراعة
احمد علي باشا لوزارة الأوقاف
حافظ حسن باشا لوزارة المعارف العمومية
محمد أفلاطون باشا لوزارة الحربية والبحرية ، فإذا حاز هذا الاختيار قبولا لدى مولاي، رجوت من جلالته التفضل بإصدار المرسوم الملكي باعتماده.. وإني لا أزال لجلالتكم الخادم المخلص الأمين." بولكلي في غرة جمادي الأولى سنة ١٣٤٨ (٤ أكتوبر سنة ١٩٢٩). عدلي يكن
خطاب استقالة الوزارة من عدلي يكن إلى فؤاد الأول:
كتاب الاستقالة المرفوع إلى حضرة صاحب الجلالة الملك
من حضرة صاحب الدولة عدلي يكن باشا ( مولاي : أتشرف بأن أعرض لجلالتكم انه منذ تفضلتم فعهدتم إلي بتأليف هذه الوزارة لم تزل عاملة على القيام بما رصدت له نفسها من إعادة الحياة النيابية علي خير وجه قضت به الظروف التي تولت فيها الحكم.
والآن وقد تمت الانتخابات، ولم يبق إلا أن يجتمع البرلمان في الميعاد الذي حدده الأمر الملكي رقم ٧٢ لسنة ١٩٢٩، فقد فرغت الوزارة من مهمتها، وهي لذلك تتشرف بأن ترفع استقالتها لجلالتكم، شاكرة ما أسديتموها من عطف وتأييد، داعية للبلاد بالتوفيق فيما هي قادمة عليه من مهام الشئون، مبتهلة إلى الله بان يحفظ لها جلالتكم تمدونها بإرشادكم السامي، وتحوطونها برعايتكم الجليلة. وإني لا أزال لجلالتكم الخادم المخلص الأمين." القاهرة في ٣٠ رجب سنة ١٣٤٨ (٣١ ديسمبر سنة ١٩٢٩). عدلي يكن
أمر ملكي رقم ١ لسنة ١٩٣٠ بقبول استقالة حضرة صاحب الدولة عدلي يكن باشا
( عزيزي عدلي يكن باشا ، اطلعنا على كتاب الاستقالة المرفوع إلينا منكم في ٣١ ديسمبر سنة ١٩٢٩ م ، وإنا لمقدرون لكم علي الدوام عظيم إخلاصكم، وشاكرون لدولتكم ولحضرات الوزراء زملائكم ما صرفتم من عناية، وبذلتم من جهد في القيام بمهمتكم ، صدر بسراي القبة في غرة شعبان سنة ١٣٤٨ ( ١ يناير سنة ١٩٣٠). فؤاد