وزارة عدلي يكن باشا الأولى ( ١٦ مارس سنة ١٩٢١ – ٢٤ ديسمبر سنة ١٩٢١ )
خطاب السلطان فؤاد إلى عدلي يكن لتأليف الوزارة الجديدة:
أمر كريم نمرة ٢٣صادر لحضرة صاحب الدولة عدلي يكن باشا ( عزيزي عدلي يكن باشا : لقد كان من أقوى بواعث السرور لدينا إبلاغ أمتنا المحبوبة قرار الحكومة البريطانية الذي تبلغ إلينا بواسطة حضرة صاحب المقام الجليل مندوبها السامي فيما يتعلق بإلغاء الحماية، وتعيين وفد رسمي من جانبنا للمفاوضة في وضع اتفاق بين البلدين، وإنا لنبتهج لهذا القرار الذي فتح الطريق لتحقيق الأماني القومية ، وبما لنا في ذاتكم من الثقة الكاملة قديما، وما نعهده فيكم من الروية الصائبة التي تستدعيها مهام الأمور قد اقتضت إرادتنا السلطانية توجيه مسند رياسة مجلس وزرائنا مع رتبة الرياسة الجليلة لعهدة لياقتكم ، وأصدرنا أمرنا هذا لدولتكم للأخذ بتأليف هيئة وزارة جديدة تقوم باتخاذ الوسائل السياسية التي تقتضيها الظروف الحاضرة، وعرض مشروعه لجانبنا لصدور مرسومنا العالي به ، وإني أضرع إلى الله عز وجل بان يجعل التوفيق رائدنا فيما يعود على بلادنا ورعايانا بالخير والسعادة بحوله تعالى وقوته."في ٦ رجب سنة ١٣٣٩ (١٦ مارس سنة ١٩٢١).فؤاد
خطاب من عدلي يكن إلي السلطان فؤاد:
جواب حضرة صاحب الدولة عدلي يكن باشا ( يا صاحب العظمة : أتقدم لعظمتكم بجزيل الشكر على ما أوليتموني من الثقة العالية، إذ تفضلتم بتكليفي بتأليف هيئة الوزارة في الظروف الحاضرة، وشرفتموني بتقليدي رتبة الرياسة ، لقد كان لي من جليل عواطف عظمتكم أكبر مشجع على قبول تلك المهمة، ووضع إخلاصي كله في خدمتكم وفي خدمة البلاد ، لذلك أتشرف بأن اعرض على عظمتكم أسماء الوزراء الذين تتألف منهم هيئة الوزارة، وقد قبلوا مشاركتي في العمل، حتى إذا صادف ذلك الاستحسان العالي يصدر الأمر الكريم بالتصديق عليه:
حسين رشدي باشا نائبا لرئيس مجلس الوزراء
عبد الخالق ثروت باشا لوزارة الداخلية
إسماعيل صدقي باشا لوزارة المالية
أحمد زيور باشا لوزارة المواصلات
جعفر والي باشا لوزارة المعارف العمومية
أحمد مدحت يكن باشا لوزارة الأوقاف
محمد شفيق باشا لوزارة الأشغال العمومية وللحربية والبحرية
نجيب بطرس غالي باشا لوزارة الزراعة
عبد الفتاح يحيي باشا لوزارة الحقانية
إن الوزارة ستجعل نصب عينيها المهمة السياسية التي ستقوم بها لتحديد العلاقات الجديدة بين بريطانيا العظمى وبين مصر الوصول إلى اتفاق لا يجعل محلا للشك في استقلال مصر، وستجري في هذه المهمة متشعبة بما تتوق إليه البلاد، ومسترشدة بما رسمته إرادة الأمة، وستدعو الوفد المصري الذي يرأسه سعد زغلول باشا إلى الاشتراك في العمل لتحقيق هذا الغرض.
ومما يوجب الارتياح أن تصريح الحكومة البريطانية بأن المفاوضات ستجرى على أساس إلغاء الحماية من شأنه أن يسهل مهمة الوزارة من هذه الوجهة فإن ذلك التصريح الذي يدل على حسن استعداد بريطانيا العظمى مما يدعو إلى الأمل بأن المفاوضات التي ستحصل بهذه الروح ستفضي إلى اتفاق محقق للأماني الوطنية، ويكون فاتحة عصر جديد بين البلدين شعاره المودة وتبادل الثقة وسيكون للأمة على لسان الممثلين لها في الجمعية الوطنية القول الفصل في هذا الاتفاق.
وبما أن هذه الجمعية ستكون أيضا بمثابة جمعية تأسيسية، فإن الوزارة ستأخذ على عاتقها تحضير مشروع دستور موافق للمبادئ الحديثة للأنظمة الدستورية، وستحاط الانتخابات لهذه الجمعية بكل الضمانات التي تكفل تمام حريتها، وتنظم بكيفية تحقق تمثيل رأي الأمة تمثيلا صحيحا.
وفي هذا المقام تعرب الوزارة عن اعتقادها بأن الظروف الحاضرة تبرر الإسراع في الرجوع إلى النظام العادي، وبأنها ستتمكن بفضل نفوذ عظمتكم من رفع الأحكام العسكرية، وإلغاء الرقابة في القريب العاجل، وإنا نعتمد على حكمة الأمة في تسهيل هذا العمل الذي يحقق نجاحه أعز أماني الوزارة.
وإننا لندرك حق الإدراك ما تحتاجه البلاد من الإصلاحات الكبرى، بيد إننا لتمسكنا باشتراك الأمة في وضعها نمتنع عن كل تغيير جوهري قبل تنفيذ النظام النيابي الجديد، على أننا بتأييد عظمتكم لنا سنعني بإدارة أمور البلاد
وننشط بها في خير الطرق وأصلحها للمحافظة على مرافقها ولتوسيع نطاق رقيها، وستكون المسألة الاقتصادية الحاضرة موضوع اهتمامنا العظيم.
هذا وإن الوزارة لعلى يقين من أن هذا المنهاج يوافق المقاصد التي ما زالت عظمتكم تصبو إليها لخير رعاياها، وهي مع ما تشعر به من عبء المسئولية الملقاة على عاتقها تأمل الوصول بمهمتها إلي النجاح المنشود، معتزة بعطف وتعضيد عظمتكم، ومعتمدة علي ثقة البلاد.
وإني لعظمتكم العبد الخاضع المطيع، والخادم المخلص الأمين."القاهرة في ٧ رجب سنة ١٣٣٩ (١٧ مارس سنة ١٩٢١).عدلي يكن
*** قرارات مجلس الوزراء :قرر مجلس الوزراء بتاريخ ١١ رجب سنة ١٣٣٩ (٢١ مارس ١٩٢١) إسناد مقاليد وزارتي الأشغال العمومية والحربية والبحرية إلي حضرة صاحب المعالي أحمد زيور باشا وزير المواصلات بالنيابة عن حضرة صاحب المعالي محمد شفيق باشا أثناء غيابه بالسودان.
أصدر مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة في يوم الاثنين ٢١ شوال سنة ١٣٣٩ (٢٧ يونيه ١٩٢١) القرار الآتي للعمل به أثناء غياب الوفد الرسمي المصري:١- إسناد مقاليد رياسة مجلس الوزراء إلى حضرة صاحب المعالي عبد الخالق ثروت باشا وزير الداخلية بالنيابة عن حضرة صاحب الدولة عدلي يكن باشا.
٢- وإسناد مقاليد وزارة المالية إلى حضرة صاحب المعالي إبراهيم فتحي باشا وزير الحربية والبحرية بالنيابة عن حضرة صاحب المعالي إسماعيل صدقي باشا.
٣- وإسناد مقاليد وزارة الأشغال العمومية إلي حضرة صاحب المعالي أحمد زيور باشا وزير المواصلات بالنيابة عن حضرة صاحب المعالي محمد شفيق باشا.
خطاب استقالة الوزارة من عدلي يكن إلى السلطان فؤاد :
كتاب الاستقالة المرفوع من صاحب الدولة عدلي يكن باشا في ٨ ديسمبر ١٩٢١
( يا صاحب العظمة السلطانية : لما أوليتني عظمتكم ثقتها، ودعتني إلى تشكيل وزارة يكون أخص أعمالها أن تتولى المفاوضة لوضع اتفاق مع الحكومة البريطانية، تشرفت بأن أعرض على عظمتكم بتقريري المؤرخ ١٧ مارس سنة ١٩٢١ برنامجنا الوزاري، وزادته تفصيلا عندما شكل الوفد الرسمي.
وبما أن المفاوضات التي باشرها الوفد الذي كنت أرأسه في لوندرة منذ بضعة أشهر لم تسفر عن تحقيق ذلك البرنامج، فإني أتشرف بأن أرفع لعظمتكم استقالة الوزارة، وأرجو أن تتكرم عظمتكم بقبولها وقبول جليل شكري وعظيم إكباري للتعطف السامي الذي تفضلتم علي به ، وإني لا أزال لعظمتكم العبد المطيع، والخادم المخلص الأمين."القاهرة في ٩ ربيع الثاني سنة ١٣٤٠ (٨ ديسمبر سنة ١٩٢١).عدلي يكن
خطاب من السلطان فؤاد بقبول استقالة وزارة عدلي يكن:
أمر كريم رقم ٨٩بقبول استقالة عدلي يكن ( عزيزي عدلي يكن باشا : إن كتاب دولتكم المرفوع إلينا بتاريخ ٨ ديسمبر سنة ١٩٢١، المتضمن اضطراركم للاستقالة من مهمتكم كان من أعظم بواعث الأسف لدينا، وقد أصدرنا أمرنا هذا لدولتكم، مقدرين صدق ولائكم، وشاكرين لكم ولحضرات الوزراء زملائكم الخدمات الصادقة التي أديتموها أثناء قيامكم بمهمتكم."في ٢٥ ربيع الثاني سنة ١٣٤٠ (٢٤ ديسمبر سنة ١٩٢١).
إعلان من الفيلد مارشال القائد العام لقوات جلالة الملك في القطر المصري
( قد رخص بموجب هذا لكل وكيل وزارة أو للقائم مقامه بأن يؤدي في الوزارة التابع لها جميع أعمال الوزير، وأن يتولى سلطته في المسائل الإدارية، بما في ذلك حق تمثيل الوزارة أمام جميع المحاكم، وذلك بصفة وقتية ولحين تشكيل وزارة جديدة." ٢٧ ديسمبر سنة ١٩٢١ . الإمضاء: اللنبي (فيلد مارشال) القائد العام لقوات جلالة الملك في القطر المصري .