محمد باشا شريف - وزارته الثالثة

نظارة محمد شريف باشا  الثالثة ١٤ سبتمبر ١٨٨١ – ٤ فبراير ١٨٨٢

خطاب من الخديوي محمد توفيق إلى محمد شريف بتولي رئاسة الوزارة الجديدة:

نحن خديوي مصر : بعد اطلاعنا على الإرادة الخديوية الصادرة بتاريخ ٢٨ أغسطس ١٨٧٨،  قد أمرنا بما هو آت

 المادة الأولى : تعيين دولتلو شريف باشا رئيس مجلس النظار وناظر الداخلية.

المادة الثانية : رئيس مجلس نظارنا مكلف بتشكيل نظارة جديدة." تحريرا بسراي الإسماعيلية في ١٤ سبتمبر سنة ١٨٨١.

 خطاب من محمد شريف إلى الخديوي محمد توفيق :
دولتلو شريف باشا رئيس مجلس النظار بتاريخ ١٤ سبتمبر سنة ١٨٨١

(  مولاي : قد تفضلتم علي وفوضتم إلي أمر تشكيل هيئة نظارة جديدة والقيام برئاستها في الحالة الصعبة التي نشأت عما حصل من الحوادث بمصر أخيرا ، ولم أقدم في بادئ الأمر على قبول هذه المسئولية الجسيمة لاحتمال أن يحدث من الأحوال الحاضرة أمور خطرة ومكدرة، ولكن حيث أن حضرتكم العلية قد استشارت من يوثق به من ذوي المكانة والاحتشام ورأت بالاتحاد معهم اشتراكي في إدارة أمور الحكومة يعود بالنفع على الوطن وأصرت على تكليفي بذلك فلم يكن لي حق بعد ذلك في التردد وصرت مستعدا للقيام بإدارة عموم مصالح الحكومة باذلا جهدي أولا في إزالة ما هو قائم بالخواطر من الاضطراب، ومنع وقوع نوازل كالتي ألمت بمصر في هذه الأيام.

وقد توجهت عنايتكم السنية منذ جلوسكم علي مسند الخديوية الجليلة المصرية لتأييد حسن الاقتصاد في مصروفات الحكومة الحالة المالية، وبث روح الاستقامة في المصالح العمومية، وإدخال ما يناسب من الإصلاحات الخيرية في إدارة البلاد ، وقد قاربت تصفية الحالة المالية من الانتهاء، وصارت الميزانية تنشر في كل عام بوجه الانتظام ، وحيث أن تفتيش المالية الذي كان عند إحداثه موضعا للقدح بطرق متنوعة قد ساعد مساعدة قوية على إصلاح أمور المالية، وكان لحكومتكم عضدا قويا فيجب لهذين الوجهين دوام بقائه على الهيئة التي تشكل بها بمقتضي الأمر العالي الصادر في ١٥ نوفمبر سنة ١٨٧٩.

أما مقاصد دولتكم الخيرية الموجهة نحو إصلاح الإدارة، فإنها قد أخذت بالقبول التام وتعلقت بانجازها الآمال، فمتى استتبت الأمنية واستقرت الثقة العمومية أفرغ الجهد في تحقيق تلك المقاصد التي  وجهت إليها عنايتكم العلية لإظهار نتائجها الخيرية، وأبذل الهمة في تنظيم المجالس المحلية، ووضع قوانين متناسقة متقنة النظام صريحة الإحكام، وفي تحديد القوى العمومية أعني القوة المنوطة بوضع القوانين والقوة القضائية المكلفة بالحكم علي موجبها، والقوة التنفيذية، وتعيين خصائص كل قوة منها وحدودها، وإجراء الأعمال العمومية النافعة، ونشر المعارف واتساع دائرتها في أرجاء القطر، فإن جميع هذه المواد جديرة بالتفات حكومتكم السنية إليها وحقيقة بالاعتناء بها.

وستستمر الحكومة على النظر والبحث فيما يتعلق بتحديد مدة المحاكم المختلطة، مع الاهتمام والسعي التام في تحسين الحالة التي هي عليها الآن ، وقد ازدادت أهمية المسائل المتعلقة بالجمارك نظرا لاتساع نطاق الزراعة والتجارة، ولذلك ستوجه حكومتكم السنية اعتناءها ومزيد اهتمامها بإجراء المخابرات اللازمة لعقد معاهدات مع الدول بشأن الجمارك والتجارة ، فها هي يا مولاي مهام الأمور التي ستقوم بانجازها الهيئة الجديدة التي كلفت بتشكيلها ورئاستها فإذا وقعت هذه الأفكار لديكم موضع الاستحسان وفازت بالقبول التام، وأسعفتني العناية الخديوية بالمساعدة القوية فإني بمعونة الله تعالى وحسن توفيقه اجتهد في إرشاد الوطن إلى طرق الفوز والنجاح والتقدم والفلاح، وأعيد إليه النظام والراحة والسلام ، وغاية رجائي من مولاي أن يتقبل مزيد احترامي، وإني لسموه خادم مخلص خاضع . )   

خطاب من محمد توفيق إلى محمد شريف :

إلى دولتلو شريف باشا رئيس مجلس النظار في ١٤ سبتمبر ١٨٨١

(  عزيزي شريف باشا : إن في قبولكم أمر تشكيل هيئة نظارة جديدة والقيام برئاستها، حالة كون الوطن محفوفا بالمصاعب دليلا قويا على إخلاصكم وحميتكم الوطنية ، وإني لم أكلفكم بتحمل أعباء هذه المأمورية الجسيمة إلا لعلمي بغيرتكم ووثوقي بإخلاصكم، ولقد سرني ما رأيته من اشتراك من يوثق بهم من ذوي المكانة والاحتشام مع وجوه البلاد وسائر أهاليها في الإلحاح عليكم بقبول المسند الجليل الذي دهتكم إليه ثقة العموم بكم.

وإني موافق على ما تضمنه تقريركم من مهام الأمور، وأرى كما ترون أنه متى عادت الطمأنينة إلى الخواطر تهتم حكومتي في إجراء الإصلاحات الإدارية والقضائية، فإن تنظيم المحاكم ووضع القوانين المتناسقة المتقنة النظام الصريحة الإحكام وتحديد القوي العمومية وتعيين وظائف كل منها وانتظام سيرها، والنظر في الأعمال المتعلقة  بتحديد مدة المحاكم المختلطة، وتوسيع دائرة الجمارك والتجارة، كل هذه من المواد ذات المصلحة العمومية العائدة نفعها على البلاد، وإني على الدوام مستعد لمساعدتهم كل المساعدة على انجازها بصدق نية وإخلاص طوية، أما تمام الوفاق بين تفتيش المالية وبين حكومتي فهو أمر لازم يجب دوامه وتمكينه ، وثق يا عزيزي بما لك لدينا من حسن المودة وصفاء المحبة. ) 

خطاب من محمد توفيق بالموافقة علي تشكيل الوزارة:

( نحن خديوي مصر ،بناء على ما رفعه لدينا رئيس مجلس نظارنا قد أمرنا بما هو آت :

المادة الأولى تعيين :

سعادة مصطفى باشا فهمي : ناظرا للخارجية

سعادة حيدر باشا : ناظرا للمالية

سعادة إسماعيل باشا أيوب : ناظرا للأشغال العمومية

سعادة محمود باشا سامي : ناظرا للجهادية والبحرية

حضرة قدري بك : ناظرا للحقانية

سعادة محمد زكي باشا : ناظرا للمعارف والأوقاف

 المادة الثانية : رئيس مجلس نظارنا مكلف بتنفيذ أمرنا هذا.

تحريرا بسراي الإسماعيلية في ١٤ سبتمبر ١٨٨١.

  محمد توفيق / بأمر الحضرة الخديوية /  رئيس مجلس النظار / شريف . 

Related Articles

محمود باشا سامى البارودى

محمود باشا سامى البارودى

الأمير محمد توفيق

الأمير محمد توفيق

حسن صبرى باشا

حسن صبرى باشا