محمد باشا شريف - وزارته الثانية

 نظارة محمد شريف باشا الثانية 5 يوليه ١٨٧٩ – ١٨ أغسطس ١٨٧٩ م . ( عهد الخديوي محمد توفيق)

  خطاب من محمد توفيق إلى محمد شريف بتولي رئاسة الوزارة الجديدة:

إلى حضرة دولتلو  شريف باشا رئيس مجلس النظار يعود إن شاء الله تعالي على الرعية بالمنافع العمومية

"إن العناية الإلهية سلمت زمام الحكومة المصرية إلى يدنا فضلا منه وإحسانا، فقد تشرفنا بأمر شريف بذلك من متبوعي الأفخم وسلطاني الأعظم نصره الله، فهذه نعمة لا يؤدي شكرها إلا بحسن القيام بأداء وظائف ذلك المقام، وهذا إنما يكون بتوفيقه تعالى، فعلي السعي والاجتهاد في تمشية مصالح العباد، وإدارة أمور الحكومة على محور الاستقامة، وإني أعلم أن المقام صعب لكن بحسن إخلاصي وبما رأيته من حسن القبول من الناس جميعا، خصوصا من سكنة الديار المصرية عموما ومن المأمورين كافة اعتقد أن ذلك الصعب يهون ويحصل التيسير، ولعلمي أن الحكومة الخديوية يلزم أن تكون شوروية ونظارها مسئولين فإني اتخذت هذه القاعدة للحكومة مسلكا لا أتحول عنه، فعلينا تأييد شورى النواب وتوسيع قوانينها لكي يكون لها الاقتدار في تنقيح القوانين وتصحيح الموازين وغيرها من الأمور المتعلقة بها، وبحسب مقتضيات الأحوال صار انتخاب هيئة جديدة بمعرفتكم وتحت سياستكم، وإني معتقد في مأمور الحكومة المصرية الصدق والاستقامة، ومؤمل بأنهم يسيرون في المستقبل بالسيرة المرضية، ويعرفون أن أعظم الغني غني النفس وأعلى الشرف شرف العفة وأغلى الحلي حلية الاستقامة وأقوم الطرق طريق الحق والعدالة، فأول ما يجب المبادرة إليه من الأمور هو دفع المشكلات المالية التي هي منشأ الصعوبات كلها، فيلزم بذل المساعي المقتضية في اندفاعها لإيصال الحقوق إلى أربابها مع ملاحظة مصاريف الحكومة، وهذه المسألة وإن كانت صعبة بسبب المضايقة الحاصلة، لكن مأمول حصول التخلص منها باستعمال التدابير الحسنة ولا شك إنكم تبذلون في ذلك جهدكم بالاتحاد مع سائر النظار، ويجب علينا إصلاح المحاكم والمجالس لأنها هي ملجأ أرباب الحقوق وبها يأخذ الضعيف حقه من القوي، وينجو الرشيد من جور القوي، ويجب علينا أيضا دوام السعي في تعميم التربية العمومية لتنوير أذهان الأهالي بتحسين حال المدارس وتنسيق نظامات مفيدة لها على الوجه المرغوب، وأيضا يجب الاهتمام بالأشغال العمومية النافعة، وتوسيع دائرة الزراعة لأنها منبع الغني في القطر المصري، وأيضا التجارة مما يلزم الاعتناء بشأنها والسعي في تكثيرها وإعطاء كمال الحرية لها، هذا مع الاهتمام بإصلاح ما يلزم إصلاحه من أصول الإدارة في جهات الحكومة بجامعها وإراحة العباد على قدر الإمكان، فهذه أظنها سبيل الرشاد ومناهج العدل والسداد، ومسالك تدبير الممالك في كافة الأقطار، فالأمل أن تصرفوا هممكم في رؤية أمور الحكومة متحدين القلوب متفقين الأفكار، وفقنا الله لما فيه الخير والصلاح إنه ولي التوفيق.

*** قد قدم استعفاءهم إلى الحضرة الفخيمة الخديوية هيئة النظار فقبلت منهم تلك الحضرة هذا الاستعفاء ، ما عدا دولتلو شريف باشا رئيس مجلس النظار، وعلى مقتضى الأمر العالي انتخب حضرة ذلك الرئيس أعضاء مجلس النظار وعرض ذلك على تلك الحضرة فصدر أمرها الكريم بتنفيذ ذلك وتعيينهم علي هذا الوجه:

تعين حضرة سعادتلو إسماعيل باشا أيوب : لنظارة المالية بعد أن كان وكيلا لها

تعين حضرة سعادتلو مراد باشا حلمي : لنظارة الحقانية بعد أن كان رئيس محكمة مصر المختلطة

تعين حضرة سعادتلو محمود باشا سامي مأمور ضبطية مصر لنظارة الأوقاف والمعارف

تعين حضرة سعادتلو مصطفى باشا فهمي : لنظارة الأشغال العمومية بعد أن كان محافظ الإسكندرية

تعين سعادتلو علي غالب باشا : لنظارة الجهادية بعد أن كان مدير المنوفية

٥ يوليه سنة ١٨٧٩.

Related Articles

محمود باشا سامى البارودى

محمود باشا سامى البارودى

الأمير محمد توفيق

الأمير محمد توفيق

حسن صبرى باشا

حسن صبرى باشا