محمد باشا شريف - وزارته الأولى

 تبوأ منصب رئيس النظار ووزير الداخلية والخارجية في الوزارة التي قام بتشكيلها وعرفت بنظارة شريف الأولى (٧ إبريل ١٨٧٩- ٥ يوليه ١٨٧٩) وأقصى فيها الوزيرين الأوروبيين اللذين كانا يتوليان المالية والأشغال في عهد نوبار ومحمد توفيق .  

خطاب تكليفه بالوزارة فى  7 إبريل ١٨٧٩ – ٥ يوليه ١٨٧٩ م (عهد الخديوي إسماعيل باشا)

" لما لم يتيسر لهيئة مجلس النظار السابقة التوفيق للخدمات المتعلقة بإصلاح الأمور المادية والمعنوية المحتاج إليها الوطن، وإجرائها على المحور الموافق لعزم الأهالي قد صمم عموم أهالي الوطن العزيز تصميماً جازماً على تبديل هذه الهيئة بغيرها، وتسليم إدارة المصالح مع تأسيسها على أساس صحيح إلى ذوي اللياقة والأهلية من حضرات قدماء المأمورين الكرام الذين حازوا حسن الوثوق والاعتماد عليهم في أمور الحكومة، واعترف لهم بها الجميع، وبناء على هذا اجتمعت جمعية حافلة من حضرات أعضاء شوري النواب والعلماء الإعلام والذوات الفخام والمأمورين الكرام ووجوه البلدة واعيان المملكة ومعتبري الأهالي، وبعد أن وقعت فيما بينهم  المذكرات الكثيرة، مع ملاحظة ما ينبغي ملاحظته في خصوص هذه الوظيفة المهمة وإصلاح أحوال المالية والأمور الداخلية، عرضوا لأعتاب الحضرة الفخيمة الخديوية اللائحة العمومية التي حرروها على وفق الآراء العمومية، فتعلقت الإرادة السنية بوجوب إجراء المواد المندرجة فيها."

خطاب الخديوي إسماعيل إلى محمد شريف باشا لتأليف النظارة الجديدة ، وهذه ترجمة تلك الإرادة العلية الصادرة من تلك الحضرة إلي حضرة دولتلو أفندم شريف باشا بتاريخ ٧ إبريل سنة  ١٨٧٩ م .

( إني بصفة كوني رئيس الحكومة ومصريا أرى من الواجب علي أن اتبع رأي الأمة وأقوم بأداء ما يليق بها من جميع الأوجه الشرعية، لكني لما نظرت السير الذي كانت عليه النظارة السابقة حصل لي غاية الأسف من أن ذلك  السير كان علي غير رضا الملة والأهالي، حتى نشأ عنه اضطراب ونفور سري في جميع القلوب وحركها، وكانت قبل ذلك غاية الهدوء والسكون، وطالما أخبرت النظار ووكلاء الدول ونبهتهم على تلك الملحوظات فلم يتيقظوا لها ولم يلتفتوا إليها، وزيادة عن ذلك فإن النتيجة التي حررها ناظر المالية وأظهر بها أن القطر في حالة العدم، وأبطل العمل بمقتضي القوانين المعتبرة، وتجاري فيها على الحقوق الثابتة كانت سببا لتغيير قلوب الأمة ونفورها من هيئة النظارة كل النفور، وحقق لي ذلك المحضر الذي تقدم لي في هذا الخصوص، فإجابة لما عرض علي بذلك وبالنظر لثوبته عندي قد وكلتكم بتشكيل هيئة النظارة بناء على الإرادة الصادر في ٢٨ أغسطس سنة ١٨٧٨، وأن تكون تلك النظارة مشكلة من أعضاء أهليين مصريين يتبعون في سيرهم الطرق المنصوص عليها في الإرادة المذكورة، وأن

يحتفظوا على مأمورياتهم كل التحفظ، إذ أنهم مكلفون بالمسئولية لدى مجلس الأمة الذي سيجري انتخاب أعضائه وتعيين مأموريته بوجه كاف للقيام بتأدية ما يلزم للحالة الداخلية ومرغوب الأمة نفسها.

ولتجتهد النظارة قبل كل شئ في أن تستعد لاستحضار قوانين مماثلة للقوانين الجاري عليها العمل في أوروبا، مع مراعاة عوائد الأهالي وأخلاقهم وما يلزم لهم، وتلتفت أيضا تلك النظارة ملء الالتفات لتنفيذ ترتيب المالية الذي رتبه عمد القطر وأعيانه وحصل التصديق عليه مني، ولا تتأخر عن إجراء اللازم في إيجاد مصلحة لتفتيش الإيراد والمصرف لأنها هي التأمين اللازم للقطر والنافع المرهون عليه ومنصوص عنها في الإرادة الصادرة في ١٦ نوفمبر سنة ١٨٧٦.

هذا ولعلمي بحسن إخلاصكم بخدمة الوطن فلا أشك في أن تستعينوا على تلك المأمورية بالرجال المشهود لهم مثلكم بالأمانة والاحترام لدى الجميع لتتم بكم المقاصد المؤدية إلى التمدن والعمرانية التي أريد أن يقترن بهما اسمي.

** شكلت هيئة النظارة علي هذا الوجه:

وجهت رئاسة مجلس النظار العالي بمقتضي الأمر الكريم مع نظارتي  الداخلية والخارجية إلى حضرة دولتلو شريف باشا:

وجهت نظارة المالية                      إلي حضرة سعادتلو راغب باشا

وجهت نظارة الجهادية                   إلي حضرة سعادتلو شاهين باشا

وجهت نظارة الحقانية                    إلي حضرة سعادتلو ذي الفقار باشا

وجهت نظارة المعارف والأوقاف        إلي حضرة سعادتلو محمد ثابت باشا

وجهت نظارة الأشغال العمومية         إلي حضرة سعادتلو زكي باشا"

٧ إبريل ١٨٧٩ ( إسماعيل )

خطاب استقالة وزارة شريف باشا احتجاجا على إصرار الحكومة البريطانية على إخلاء السودان.

تتعجل الحكومة البريطانية إخلاء السودان، ولكننا لا نملك حق الموافقة على اتخاذ مثل هذه الخطوة، لأن تلك المديريات التابعة للباب العالة قد وضعها أمانة في أيدينا لنديرها، فإذا أصرت بريطانيا على أن تكون توصياتها نافذة بغير معارضة منا كان هذا العمل متناقضا مع أحكام الدكريتو الخديوي الصادر في ١٣ أغسطس سنة ١٨٧٨ الذي يشترط أن يحكم الخديوي بواسطة وزرائه وبالاشتراك معهم، لذلك نقدم استقالتنا لأنه قد حيل بيننا وبين أداء مهمتنا وفقا للدستور.

Related Articles

محمود باشا سامى البارودى

محمود باشا سامى البارودى

الأمير محمد توفيق

الأمير محمد توفيق

حسن صبرى باشا

حسن صبرى باشا