حسين فخرى باشا جنكات ، وزير ورئيس وزراء مصرى سابق ، من مواليد عام ١٨٤٣ بالقاهرة ، تربى فيها وتلقى تعليمه في قصر والده ، وبالمدارس الأميرية ، والده الفريق جعفر صادق باشا الشركسي من عائلة جنكات ، كان قد تولّى منصب حكمدار السودان عام 1865م .
عين معاوناً للمحافظة عام ١٨٦٣، ثم نقل إلى نظارة الخارجية ، الى أن إنتدبته الحكومة المصرية لتأدية مهمة في باريس في عام ١٨٦٧ ، وأثناء ذلك أرسل له والده يطلب منه البقاء لدراسة العلوم القانونية، وتمكن والده من إلحاقه بسلك الإرسالية المصرية.
عقب إتمام دراسته عاد إلي مصر ١٨٧٤ في عهد الخديوي إسماعيل وعين في نظارة (وزارة) الحقانية، ثم ترقى نائباً عمومياً في محكمة مصر الابتدائية المختلطة ، إلى أن تولى مهام منصب ناظر الحقانية (العدل) في وزارة مصطفي رياض الأولى (٢١ سبتمبر ١٨٧٩-١٠ سبتمبر ١٨٨١).
ترأس لجنة لوضع قانون للنظارة وفقاً للنسق الأوروبي، تضمن المحاكم الأهلية، وقانون الانتخاب، وتنظيم المحاكم الشرعية، ونظم للأخيرة لائحة مخصوصة ، وقد توقفت هذه اللجنة عن عملها نظراً لقيام الثورة العرابية ، كما تولى رئاسة مجلس إدارة بنك مينا البصل بالإسكندرية في شهر نوفمبر ١٨٨١.
عين مرة أخرى ناظراً للحقانية في عهد نظارة محمد باشا شريف الرابعة (٢١ أغسطس ١٨٨٢-١٠ يناير ١٨٨٤)، فأعاد إحياء مشروع اللجنة السابقة لوضع القوانين، وقد أنجز القوانين السابقة، وفتحت المحاكم بالوجه القبلي.
أوفدته الدولة إلى باريس لحضور مؤتمر حياد قناة السويس.
اضطلع بمهام منصب ناظر الأشغال في نظارة مصطفي رياض الثانية (٩ يونيه ١٨٨٨-١٢ مايو ١٨٩١)، واحتدم الصدام بينه وبين المستر سموت القاضي الانجليزي الذي عين لإعادة النظر في النظام القضائي المصري عام ١٨٩٠، فقد قدم حسين فخري تقريراً مضاداً لآرائه.
تولى منصب ناظر الحقانية مرة أخرى في وزارة مصطفي فهمي الأولى (١٤ مايو ١٨٩١-١٧ يناير ١٨٩٢)، فرئيساً للنظارة وناظراً للداخلية في وزارته (١٥ يناير ١٨٩٣-١٨ يناير ١٨٩٣)، ولم يمكث سوى ثلاثة أيام نظراً لمعارضة بريطانيا، وموقفه السابق من المشروع البريطاني لإصلاح القضاء المعروف بمشروع سكوت.
عاد مرة أخري وزيراً للأشغال والمعارف العمومية في نظارة نوبار الثالثة (١٥ إبريل ١٨٩٤-١٢ نوفمبر ١٨٩٥).
جمع بين وزارتي الأشغال والمعارف العمومية مرة أخرى في عهد نظارة مصطفى فهمي الثالثة (١٢ نوفمبر ١٨٩٥-١١ نوفمبر ١٩٠٨) وهي أطول مدة يتولاها وزير، فقد بقى في منصبه ١٤ عاماً (١٨٩٤-١٩٠٨).
كان عضواً في المجمع العلمي المصري، والجمعية الجغرافية، ولجنة العاديات المصرية، ولجنة حفظ الآثار العربية.
من انجازاته في نظارة المعارف العمومية :
أول من ادخل تعليم الدين والسلوك في منهج التعليم الابتدائي عام ١٨٩٧.
قرر إعانة للكتاتيب الأهلية لتشجيعها علي النهوض بمستواها، وتشجيعاً لتعليم البنات ضاعفت النظارة الإعانة عن كل تلميذة بما يساوي تلميذين.
أّلف لجنة لفحص مباني المدارس بسبب كثرة الانهيارات، واهتم بإنشاء المباني المدرسية التي مازالت قائمة لليوم مثل: المدرسة السعيدية، المدرسة السنية، المعلمينالناصرية بالمنيرة (دار العلوم).
أنشأ قسماً للمعلمات في المدرسة السنية، وفي عام ١٩٠٣ أنشئت مدرسة لمعلمات الكتاتيب، وأنشئت أول مدرسة للمعلمين الأولية عام ١٩٠٤.
من انجازاته في نظارة الأشغال :
أتمت الحكومة بناء الدار الكبرى للمحاكم الأهلية، ودار الكتب، ودار العاديات المصرية.
إقامة كباري جزيرة الروضة.
الشروع في بناء خزان أسوان، وسد أسيوط، والانتهاء من بناء قناطر زفتي، وبناء قناطر إسنا.
في عهده أنشئت أربعة أعمال كبري علي النيل منها: ثلاث قناطر، وهدارات غاطسة خلف القناطر الخيرية، وبهذا دخلت مصر مرحلة مهمة في تاريخ الري، مرحلة التخزين السنوي وضبط النهر، وبذلك أمكن تعميم وتطوير نظام الصرف، وتمويل الحياض بالوجه القبلي . توفي عام ١٩٢٠.