خطاب من السلطان أحمد فؤاد إلى حسين رشدي لتولي رئاسة الوزارة الجديدة ، الأمر الكريم السلطاني نمرة ١ الصادر لحضرة صاحب الدولة حسين رشدي باشا : عزيزي حسين رشدي باشا ( تعلم رعايانا أنه بسبب وفاة سلفنا وأخينا المحبوب المغفور له السلطان حسين الأول الذي اختطفته المنية قبل الأوان وملأت القلوب حزنا عليه، قد تولينا بالاتفاق مع الدولة الحامية عرش السلطنة المصرية، على أن يكون هذا العرش من بعدنا لورثتنا طبقاً للنظام الوزاري الذي سيوضع بالاتفاق بيننا وبينها.
منذ ثلاث سنوات كانت حدود بلادنا يظهر أنها مهددة، وكانت ثروتها الزراعية توشك أن تصاب في مصادرها، ولقد لبى سلفنا رحمه الله نداء الواجب وتفانى في إصلاحه لمرافق بلاده، فلم يتردد في تحمل أعباء السلطنة مع ما كان يحف بها من مصاعب، واعتمادا على ولاء رعاياه وعلى تأييد الدولة الحامية، وقف نفسه مدة هذه السنوات الثلاث على تنفيذ المنهاج الذي اختطه في المرسوم الصادر منه إلى دولتكم عند ارتقائه عرش السلطنة، وقد صار وضع أسس التعليم وبحث موارد ثروة القطر، والشروع في الوسائل التمهيدية التي من شأنها إحلال مصر في مكانة الكرامة اللائقة بها في العالم الذي سيستجد على أثر انعقاد الصلح.
ونحن اليوم ننشد ذلك الولاء نفسه من رعايانا في الظروف هي أكثر يمنا وتوفيقا، فقد زالت الأخطار التي كان يظهر أنها تهدد بلادنا، وعادت ثروة القطر إلى ما كانت عليهن وبقى علينا أن نخصص أنفسنا بالاشتراك مع نواب الأمة اشتراكا يزداد على الدوام لإتمام تنفيذ ذلك المنهاج الذي اختطه سلفنا، وأن نحقق في جميع الفروع الإصلاحات التي من شأنها ضمان التقدم المادي والأدبي في بلادنا ، ولما كنا على يقين من خبرتكم ومن صفاتكم السامية، فإننا نوجه إلى عهدتكم مهمة تأليف الوزارة ، ومن الله نلتمس الإعانة على ما نحن قادمون عليه من العمل." القاهرة في ٢٣ ذي الحجة ١٣٣٥ (١٠ أكتوبر ١٩١٧).فؤاد
خطاب من حسين رشدي إلى السلطان أحمد فؤاد ، جواب حضرة صاحب الدولة حسين رشدي باشا : ( يا صاحب العظمة السلطانية : إني لأشعر بالشرف العظيم الذي أوليتموني إياه بما تفضلتم عظمتكم به علي من دلائل الثقة الكبرى بتكليفي تأليف الوزارة الجديدة ، وبالرغم من اعتلال صحتي لما تحملته من الاجتهاد منذ ثلاث سنوات، ولما نالني من الصدمة العنيفة بفقد سيد كان في آن واحد صديقا لي، فإني وفاء إلى النهاية بالواجب المفروض علي بصفتي مصريا أقدم في ظل حكم عظمتكم لخدمة بلادي القليل الباقي لي من القدرة على العمل، وبناء على ذلك فأنني أخذ على عهدتي تأليف الوزارة الجديدة، فاعرض علي تصديق عظمتكم السلطانية تجديد الهيئة السابقة كما كانت ، وإنني بكل احترام وإجلال لعظمتكم السلطانية العبد الخاضع المطيع المخلص." عن القاهرة في ٢٣ ذي الحجة سنة ١٣٣٥ (١٠ أكتوبر ١٩١٧). حسين رشدي
خطاب من السلطان أحمد فؤاد بالموافقة على تشكيل الوزارة الجديدة ، المرسوم السلطاني بتشكيل الوزارة الجديدة ( نحن سلطان مصر ، بعد الاطلاع على الأمر الكريم الصادر في ٢١ سبتمبر سنة ١٨٧٩ م ، وبعد الاطلاع على أمرنا الكريم الصادر في هذا اليوم، وبناء على ما عرضه علينا رئيس مجلس الوزراء، رسمنا بما هو آت :
المادة الأولى : عين ( حسين سري باشا وزيرا للداخلية ، إسماعيل سري باشا وزيرا للأشغال العمومية وللحربية والبحرية ، أحمد حلمي باشا وزيرا للزراعة ، يوسف وهبه باشا وزيرا للمالية ، عدلي يكن باشا وزيرا للمعارف العمومية ، عبد الخالق ثروت باشا وزيرا للحقانية ، إبراهيم فتحي باشا وزيرا للأوقاف .
المادة الثانية : على رئيس مجلس وزرائنا تنفيذ مرسومنا هذا." صدر بقصر بالسراي الخصوصية في ٢٣ ذي الحجة سنة ١٣٣٥ (١٠ أكتوبر ١٩١٧). فؤاد
خطاب استقالة إبراهيم فتحي من وزارة الأوقاف ، استقالة حضرة صاحب المعالي إبراهيم فتحي باشا من وزارة الأوقاف ( حضرة صاحب الدولة حسين رشدي باشا رئيس الوزراء الآن وقد أكدتم لي دولتكم أن التحقيق الذي جري على أثر الوشايات التي وصلت إلى علم دولتكم قد تبين منه عدم صحتها أقدم لدولتكم استقالتي التي عقدت النية على تقديمها منذ بلغني خبر الشروع في هذا التحقيق، ولم أؤجلها إلى اليوم خشية ما يخطر على الذهن من أن ذلك كان تفاديا من حصول هذا التحقيق ، وإني أرفع لدولتكم مع رجائي في قبولها خالص الشكر على التعضيد الصادق الذي لقيته من دولتكم أثناء اشتغالي معكم ، وتفضلوا دولتكم بقبول عظيم احترامي." العباسية في ١٩ ديسمبر سنة ١٩١٧. إبراهيم فتحيخطاب من حسين رشدي للرد على إبراهيم فتحي:
الرد : القاهرة في ١٩ ديسمبر سنة ١٩١٧ ، حضرة صاحب المعالي إبراهيم فتحي باشا ( إن إصرار معاليكم على تقديم استقالتكم بعد الذي أكدته لكم من أن التحقيق الذي أجريته عن المطاعن التي وصلت إلى عن تصرفات معاليكم في بعض مسائل وزارتكم قد أثبت فساد تلك المطاعن لم يسعني معه إلا تقديمها مع مزيد الأسف للعتبات السلطانية وقد قبلتها ، وإني انتهز هذه الفرصة لإبلاغ معاليكم فائق شكري على التعضيد الصادق الذي بذلتموه لي مدة هذه السنوات، وأرجو قبول عظيم احترامي ، رئيس مجلس الوزراء : حسين رشدي . )
خطاب من السلطان أحمد فؤاد بتعيين أحمد زيور وزيرا للأوقاف :
مرسوم بتعيين أحمد زيور باشا وزيرا للأوقاف ( نحن سلطان مصر ، بناء على ما عرضه علينا رئيس مجلس الوزراء، رسمنا بما هو آت :
مادة ١- عين أحمد زيور باشا محافظ الإسكندرية وزيرا للأوقاف بدلا من إبراهيم فتحي باشا المستقيل.
مادة ٢- على رئيس مجلس الوزراء تنفيذ مرسومنا هذا." صدر بسراي عابدين في ٨ ربيع الأول سنة ١٣٣٦ (٢٣ ديسمبر ١٩١٧). فؤاد
خطاب من السلطان أحمد فؤاد بقبول استقالة وزارة حسين رشدي :
صورة الأمر الكريم نمرة ١٩ الصادر إلى حضرة صاحب الدولة حسين رشدي باشا في ٢٨ جمادي الأولي سنة ١٣٣٧ (أول مارس ١٩١٩)
( عزيزي رشدي باشا : إن استقالة دولتكم التي رفعتموها إلينا كانت من أشد بواعث الأسف لدينا فمع الشكر لدولتكم ولحضرات زملائكم على ما قمتم به من الخدمات الصادقة أرجو الاستمرار في إدارة الإعمال إلى أن يتم تشكيل الوزارة الحديثة، والله المستعان ) فؤاد