حسين باشا رشدى - نظارته الثانية

نظارة حسين رشدي باشا  الثانية ( ١٩ ديسمبر ١٩١٤ – ٩ أكتوبر ١٩١٧  ) (عهد السلطان حسين كامل)

حسين باشا رشدى ومحمد باشا سعيد خطاب من حسين كامل إلى حسين رشدي بتولي رئاسة الوزارة الجديدة:

الأمر الكريم السلطاني الصادر لصاحب العطوفة حسين رشدي باشا بتاريخ ٢ صفر سنة ١٣٣٣ (١٩ ديسمبر ١٩١٤) (  عزيزي رشدي باشا : إن الحوادث السياسية التي وقعت في هذه الأيام أدت إلى بسط بريطانيا العظمى حمايتها على مصر وإلى خلو الأريكة الخديوية ، وبهذه المناسبة أرسلت الحكومة البريطانية إلينا رسالة نبعث بصورتها إليكم لنشرها على الأمة المصرية موجهة فيها نداتها إلى ما انطوى عليه فؤادنا من عواطف الإخلاص نحو بلادنا، لكي نرتقي عرش الخديوية المصرية بلقب "السلطان"، وستكون السلطنة وراثية في بيت محمد علي طبقا لنظام يقرر فيما بعد.

وقد كان لنا بعد أن وقفنا حياتنا كلها إلى اليوم على خدمة بلادنا أن يكون الإخلاد إلى الراحة من عناء الأعمال مطمح أنظارنا، إلا أننا بالنظر إلى المركز الدقيق الذي صارت إليه البلاد بسبب الحوادث الحالية، قد رأينا مع ذلك أنه يتحتم علينا القيام بهذا العبء الجسيم، وأن نستمر على خطتنا الماضية، فنجعل كل ما فينا من حول وقوة وقفا على خدمة الوطن العزيز ، هذا هو الواجب المفروض علينا لمصر ولجدنا المجيد محمد علي الكبير، الذي نعمل على تخليد الملك في سلالته.

وبما فطرنا عليه من الاهتمام بمصالح القطر، سنوجه عنايتنا على الدوام إلى تأييد السعادة الجسيمة والمعنوية لجميع أهاليه، مواصلين خطة الإصلاحات التي بدء العمل فيها، لذلك ستكون همة حكومتنا متصرفة إلى تعميم التعليم وإتقانه بجميع درجاته، وإلى نشر العدل وتنظيم القضاء بما يلاءم أحوال القطر في هذا العصر، وسيكون من أكبر ما نعني به توطيد أركان الراحة والأمن العام بين جميع السكان، وترقية الشئون الاقتصادية في البلاد.

أما الهيئات النيابية في القطر فسيكون من أقصى أمانينا نزيد اشتراك المحكومين في حكومة البلاد زيادة متوالية ، ونحن على ثقة بأننا في سبيل تحقيق هذا المنهاج، سنجد لدى الحكومة صاحب الجلالة البريطانية خير انعطاف في تأييدنا، وأننا لموقنون بان تحديد مركز الحكومة البريطانية في مصر تحديدا واضحا بما يترتب عليه من إزالة كل سبب لسوء التفاهم يكون من شانه تسهيل تعاون جميع العناصر السياسية بالقطر لتوجيه مساعيها معا إلى غاية واحدة ، وإننا لنعتمد على إخلاص جميع رعايانا لتعضيدنا في العمل الذي أمامنا.

ولوثوقنا بكمال خبرتكم بما تحليتم به من الصفات العالية، واعتمادا على وطنيتكم نطلب منكم مؤازرتنا في المهمة التي أخذناها على عاتقنا، وندعوكم بناء على ذلك إلى تولي رئاسة مجلس وزرائنا، وإلى تأليف وزارة تختارون أعضائها لمعاونتكم، وتعرضون أسمائهم علي تصديقنا العالي ، ونسأل الحق جلت قدرته أن يبارك لنا جميعا فيما نبتغيه من نفع الوطن وبنيه."حسين كامل

 خطاب من حسين رشدي إلى حسين كامل :

جواب صاحب العطوفة حسين رشدي باشا ( مولاي : أقدم لسدة عظمتكم السلطانية مزيد الشكر على ما أوليتموني من الشرف السامي، إذ تفضلتم على بأمركم الكريم الذي فوضتم به إلي تأليف هيئة الوزارة ، نعم إنني كنت وكيلا عن ولي الأمر السابق، ولكنني مصري قبل كل شيء، وبصفتي مصريا قد رأيت من المفروض علي أن اجتهد تحت رعايتكم السلطانية أن أكون نافعا لبلادي، فتغلبت مصلحة الوطن السامية  التي كانت رائدي في كل أعمال على جميع ما عداها من الاعتبارات الشخصية ، لهذا فإني أقبل المهمة التي تفضلت عظمتكم السلطانية بتفويضها إلي، ولما كان زملائي بالأمس الموجودون الآن بمصر متشربين بنفس هذه العواطف، وهم لذلك مستعدون للاستمرار على معاونتهم لي فأنني أتشرف بأن أعرض على تصديق عظمتكم السلطانية رفق هذا مشروع المرسوم السلطاني بتشكيل هيئة الوزارة الجديدة ، وإنني بكل احترام وإجلال لعظمتكم السلطانية العبد لخاضع المطيع المخلص." تحريرا في ٢ صفر سنة ١٣٣٣ (١٩ ديسمبر ١٩١٤). حسين رشدي

خطاب من حسين كامل بالموافقة علي تشكيل الوزارة الجديدة:

المرسوم السلطاني بتشكيل الوزارة : ( نحن سلطان مصر بعد الاطلاع على الأمر الكريم الصادر في ٢١ سبتمبر سنة ١٨٧٩، وبعد الاطلاع على أمرنا الكريم الصادر في هذا اليوم، وبناء على ما عرضه علينا رئيس مجلس الوزراء، أمرنا بما هو آت :

المادة الأولى ، عين : حسين رشدي باشا وزيرا للداخلية ، إسماعيل سري باشا وزيرا للأشغال العمومية وللحربية والبحرية ، أحمد حلمي باشا  وزيرا للزراعة ، يوسف وهبه باشا وزيرا للمالية ، عدلي يكن باشا  وزيرا للمعارف العمومية ، عبد الخالق ثروت باشا  وزيرا للحقانية ، إسماعيل صدقي باشا   وزيرا للأوقاف .

المادة الثانية :  علي رئيس مجلس وزرائنا تنفيذ مرسومنا هذا." صدر بالقاهرة في ٢ صفر سنة ١٣٣٣ (١٩ ديسمبر ١٩١٤). حسين كامل ، بأمر الحضرة السلطانية ، رئيس مجلس الوزراء ، حسين رشدي

خطاب من حسين كامل بتعيين إبراهيم فتحي وزيرا للأوقاف:

مرسوم بتعيين حضرة صاحب المعالي إبراهيم فتحي باشا وزيرا للأوقاف ، نحن سلطان مصر ( بناء على ما عرضه علينا رئيس مجلس الوزراء،رسمنا بما هو آت :

المادة الأولى : عين إبراهيم فتحي باشا مدير الغربية وزيرا للأوقاف بدلا من إسماعيل صدقي باشا المستقيل،

المادة الثانية : على رئيس مجلس وزرائنا تنفيذ مرسومنا هذا." صدر بسراي عابدين في ٦ رجب سنة ١٣٣٣ (٢٠ مايو ١٩١٥).

Related Articles

محمود باشا سامى البارودى

محمود باشا سامى البارودى

الأمير محمد توفيق

الأمير محمد توفيق

حسن صبرى باشا

حسن صبرى باشا