يحيى باشا إبراهيم

يحيى باشا إبراهيم

يحيي إبراهيم باشا ، وزير ، ورئيس وزراء مصرى سابق ، من مواليد عام ١٨٦١ ببلدة بهبشين – بني سويف ، تلقى العلم بمدرسة الأقباط الكبرى بالقاهرة ، تخرج من مدرسة الحقوق عام ١٨٨٠، وعين معيداً بمدرسة الألسن (١٨٨٠- ١٨٨١) ، ثم معيداً بمدرسة الإدارة (الحقوق) ، علاوة على وظيفته السابقة (١٨٨١- ١٨٨٢) ، وقام بتدريس القوانين والترجمة ، ثم أصبح وكيلاً لكلية الإدارة عام (١٨٨٤- ١٨٨٨) .

صدر أمر عالي بتعيينه في المحاكم الأهلية ، فتقلد منصب نائب قاضي بمحكمة الإسكندرية الأهلية (١٨٨٨- ١٨٨٩) ، ورقي قاضياً عام ١٨٨٩، وانتقل للمنصورة، وأصبح رئيساً لمحكمة بني سويف (١٨٨٩- ١٨٩١) ، فوكيلاً لمحكمة المنصورة (١٨٩١- ١٨٩٢) ، ثم انتقل إلى محكمة الاستئناف الأهلية عام ١٨٩٣ ، عمل مستشاراً لمحاكم الجنايات بطنطا عام ١٩٠٥، ثم عين رئيساً لمحكمة الاستئناف عام ١٩٠٧، ومكث بها حتى عام ١٩١٩.

تبوأ منصب وزير المعارف العمومية في وزارة يوسف وهبة الأولي (٢٠ نوفمبر ١٩١٩- ٢١ مايو ١٩٢٠)، ثم في وزارة محمد توفيق نسيم الثانية (٣٠ نوفمبر ١٩٢٢- ٩ فبراير ١٩٢٣)، وقد اهتم أثناء عمله بوزارة المعارف بمحو أمية العمال ، ونشر الثقافة بينهم ، وافتتح في عهده (٢٢) قسماً ليلياً لتعليم العمال في مناطق مختلفة من البلاد .

تولى رئاسة الوزارة بالإضافة إلي منصب وزير الداخلية في الوزارة التي قام بتشكيلها في (١٥ مارس ١٩٢٣- ٢٧ يناير ١٩٢٤)، وتولي فيها أيضا وزارة العدل بالنيابة (١٨ نوفمبر ١٩٢٣)، ونظراً لحنكته القانونية أطلق عليه لقب "شيخ القضاة"، وأطلق على وزارته اسم وزارة القوانين لكثرة ما أصدرته من قوانين.

وقد تولى هذا المنصب بعد نسيم باشا الذى لم تتمكن حكومته من السيطرة على موجة العنف المناهضة للإنجليز بمصر وصدر الإعلان عن الدستور المصري الجديد في عهده الذى شهد أيضا إنهاء الأحكام العرفية وهدوء طفيف في الوضع الداخلي وإعادة سعد زغلول من المنفي في أبريل ١٩٢٣ ليستمر على قمة الحياة السياسية الوطنية ،  وقد خدم يحيى إبراهيم قبلها رئيسا لمحكمة الاستئناف وتولى وزارة العدل في حكومة يوسف وهبة باشا وكان يحيى إبراهيم على صلة وثيقة بالقصر وبعد استقالته اصبح رئيسا لحزب الاتحاد وهو تنظيم سياسي أنشئ لمساندة القصر ورغم هذه الصلات فقد انضم إلى حملة ١٩٣٤-١٩٣٥ للأحزاب السياسية المصرية المطالبة بإعادة النظام الدستوري .

من أهم أعمال وزارته : الإفراج عن الزعيم سعد زغلول بعد اقل من أسبوعين من توليه الوزارة، وكذلك المعتقلين في مصر، ثم المحكوم عليهم من أعضاء الوفد والمعتقلين منهم في سيشل، كما ألغيت الأحكام العرفية، ويعتبر إصدار الدستور في ١٩ من ابريل عام ١٩٢٣، أهم أعمال وزارته ، هذا بالإضافة إلى أنه سن قانون الانتخابات وأجريت الانتخابات في نزاهة.

كان رئيساً لحزب الاتحاد ، وهو حزب أنشئ لمساندة القصر عام ١٩٢٥، كما عين عضواً بمجلس الشيوخ في العام نفسه (١٩٢٥) ، إستطاع أن يؤلف بين عمل الحكومة وبين عمل هيئة تنوب عن الأمة ، وأن تسعى الهيئتان متساندتين لأغراض متحدة .

اضطلع بمهام منصب وزير المالية في وزارة احمد زيور الثانية (١٣ مارس ١٩٢٥- ٧ يونيه ١٩٢٦)، وتولي الرئاسة والخارجية بالنيابة في هذه الوزارة (٣ مايو ١٩٢٥) ، رئيس مجلس الشيوخ من (١٥ يونيه ١٩٣١- ٣٠ نوفمبر ١٩٣٤) ، وله كتاب باسم "القطع المنتخبة" ، توفي عام ١٩٣٦.

وقد أنشئ حزب الاتحاد بتكليف من القصر الملكي ، حيث أوعز القصر إلى رجله المخلص حسن نشأت باشا بالسعي لتكوين حزب يرأسه يحيى باشا إبراهيم في يوم ١٠ يناير سنة ١٩٢٥م ،  وهكذا عمل حزب الاتحاد تحت ظل القصر والملك فؤاد بوضوح وعلنية، ونجح بالفعل في أن يجتذب بعض الأعضاء في انتخابات برلمان ١٩٢٥ ، كان برنامج الحزب يقوم بالأساس على مساندة الملك على حكم مصر بقوانين ملكية بدلاً من الحكم البرلماني الدستوري، ولم يترك حزب الاتحاد أي أثر في الحياة النيابية أو الحزبية المصرية نظرًا لشذوذ برنامجه عن مبدأ قيام الحزب السياسي وعدم دعمه إلى الحكم الدستوري إلى جانب قلة عدد مؤيديه.

برنامج حزب الإتحاد  ـ مقصد الحزب وغايته: السعي للحصول على الاستقلال التام لمصر والسودان .

ووسائله العمل على ما يأتي: توحيد صفوف الأمة وتوجيه مجهوداتها للعمل المنتج في ظل الدستور.

نشر الدعوة في داخل البلاد للمحافظة على الروح الاستقلالية. وفي خارجها لإقناع الأمم الأخرى بعدالة القضية المصرية.

التفاهم مع الدول صاحبة الامتيازات للاستعاضة عنها بنظم يطمئن لها الأجانب ولا تتنافى مع استقلال البلاد.

تنفيذ ما نص عليه الدستور من تعميم التعليم الأولي الإجباري للبنين والبنات وترقية مستوى التعليم العام بإصلاح برامجه وزيادة دور التعليم الفني الصناعي والزراعي.

إصلاح شئون الجامعة الأزهرية وفروعها إصلاحًا شاملاً. وإعداد خريجيها ليشغلوا المراكز اللائقة بهم في دور القضاء والتربية والتعليم.

ضمان استقلال القضاء بتعميم مبدأ عدم قابليتهم للعزل والنقل إلا في حدود يبينها القانون. واتخاذ الوسائل الجدية لترقية مستوى رجال الإدارة والمسئولين عن الأمن العام.

جعل القاعدة في التوظف بالدوائر الحكومية الكفاءة والمؤهلات الشخصية بصرف النظر عن الاعتبارات السياسية وغيرها. ووضع تشريع خاص بجميع الموظفين يحول دون عزلهم بغير محاكمات تأديبية.

ترقية حالة الفلاح ماديًا وأدبيًا بتعميم النقابات الزراعية وإنشاء الترع والمصارف والعناية بجعلها دائمًا في حالة صالحة للاستفادة منها، وزيادة المساحات القابلة للزراعة، وتوصيل المياه إلى عموم السكان وتوزيعها بينهم على قواعد العدل المطلق.

ترقية حالة العمال ماديًا وأدبيًا بتعميم النقابات وشركات التعاون وإنشاء دور الصناعة وحماية المصنوعات المصرية وتنظيم العلاقات فيما بينهم وبين أرباب الأموال.

العناية التامة في أن يكون تخطيط المدن والقرى وتشييد المساكن على وجه يتفق والنظم الصحية.

وقاية الصحة العامة بين الطبقات الفقيرة. وتسهيل طرق المداواة والعلاج لها والاستكثار من الملاجئ والمستشفيات.

تقوية الثقة المالية بمصر وتنمية مواد ثروتها وتوجيه العناية إلى تحسين أصناف القطن وثبات أسعاره.

تشجيع التجارة الوطنية وتعميم الغرف التجارية المصرية.

إعداد وتقوية وسائل الدفاع بمختلف أنواعها عن البلاد.

Related Articles

محمود باشا سامى البارودى

محمود باشا سامى البارودى

الأمير محمد توفيق

الأمير محمد توفيق

حسن صبرى باشا

حسن صبرى باشا