وزارة مصطفى رياض باشا الثانية ( ٩ يونيه ١٨٨٨- ١٢ مايو ١٨٩١ )
خطاب من الخديوي محمد توفيق إلى مصطفى رياض بتولي رئاسة الوزارة الجديدة:
صورة خطاب أرسله الجناب الخديوي المعظم إلى دولتلو رياض باشا : ( أن ما اتصفتم به من الغيرة الوطنية والإخلاص لنا قد دعانا إلى أن نطلب منكم القيام بتأليف هيئة نظارة جديدة ، وليكن في علمكم إننا لا نتأخر مطلقا عن تعضيدكم ومساعدتكم المساعدة الحقة الصادقة في الأعمال المهمة السامية التي دعوناكم لأدائها ، وأن ما جاء في أمرنا الصادر بتاريخ ٢١ سبتمبر سنة ١٨٧٩ هو المنهج الذي نروم إتباعه والسير على مقتضاه، وليس هنالك من عظيم حاجة إلى تذكيركم بأهم ما تضمنه ذلك الأمر من المواد الأساسية وهي :
أن حكمنا وإجراءه يكون مع مجلس نظارنا وبواسطته ، وأن نعهد إليكم رئاسة هذا المجلس مع إبقاء الحق لنا في الرياسة علي جلساته بذاتنا، كلما رأينا لذلك لزوما ، وأن ترفع كلمة الاستقامة والإصلاح وحسن الترتيب والاقتصاد في جميع إدارات القطر والسعي في إيجاد الرفاهية وإحياء التقدم في جميع أنحاء البلاد حسا ومعني ، فهذه هي مقاصدنا التي نبتغيها، وإن شاء الله تعالي يتسنى لنا الحصول عليها بمساعدتكم وفي ذلك نعتمد كل الاعتماد على فطنتكم وهمتكم ونشاطكم وغيرتكم التي برهنتمو لي عليها مرارا ، وكن أيها العزيز واثقا بمحبتنا لكم . تحريرا بسراي رأس التين في ٩ يونيه سنة ١٨٨٨. محمد توفيقخطاب من مصطفي رياض إلى محمد توفيق:
وقد لبى هذه الدعوة دولتلو رياض باشا وأجاب علي ذلك الخطاب المنيف بهذا الخطاب وهو:
( مولاي : قد تفضل جنابكم العالي علي بان كلفني بتشكيل هيئة نظار جديدة، فأرفع إلي مقامكم السامي واجب الشكر والامتنان على تجديد دلائل الثقة بي من مولاي، وأشكر جنابكم العالي خصوصا من الاعتماد على إخلاصي لذاتكم الفخيمة وعلى غيرتي الوطنية.
وإن أقصى مرامي هو إجابة مولاي إلى هذه الدعوة التي كان باعثها الوثوق بي والاشتراك بجميع ما يصل إليه إمكاني مع رفقائي في السير على القواعد التي جعلها مولاي أساسا لحكومته، وعلى هذا أتشرف بان أرفع إلى مقام مولاي أسماء من تشكل منهم هيئة النظار الجديدة وهم:
دولتلو رياض باشا : لنظارة الداخلية والمالية
سعادة مصطفى فهمي باشا : لنظارة الحربية والبحرية
سعادة ذو الفقار باشا : لنظارة الخارجية
سعادة محمد زكي باشا : لنظارة الأشغال العمومية
سعادة حسين فخري باشا : لنظارة الحقانية
سعادة علي مبارك باشا : لنظارة المعارف العمومية
فإذا وافق هذا التعيين إدارة مولاي أرجو جنابه العالي أن يصدر أمره الكريم بالإقرار عليه وتقليدي لنظارتي الداخلية والمالية كما عهد إلي برئاسة مجلس النظار ، وإني مع غاية الجلال لمولاي عبده الخاضع ومحسوبه المتواضع ، تحريرا بالإسكندرية في ١٠ يونيه ١٨٨٨.
خطاب من محمد توفيق بالموافقة على تشكيل النظارة الجديدة : أمر عال
( نحن خديوي مصر ، بعد الاطلاع علي أمرنا الصادر في ٢١ سبتمبر سنة ١٨٧٩ وبناء على ما عرضه علينا رئيس مجلس النظار أمرنا بما هو آت :
المادة الأولى : قد تعين :
دولتلو رياض باشا : ناظرا للداخلية والمالية
سعادة مصطفى فهمي باشا : ناظرا للحربية والبحرية
سعادة ذو الفقار باشا : ناظرا للخارجية
سعادة محمد زكي باشا : ناظرا للأشغال العمومية
سعادة حسين فخري باشا : ناظرا للحقانية
سعادة علي مبارك باشا : ناظرا للمعارف العمومية
المادة الثانية : على رئيس مجلس النظار تنفيذ أمرنا هذا . صدر بسراي رأس التين في ١١ يونيه سنة ١٨٨٨ (٢ شوال سنة ١٣٠٥). محمد توفيق
بأمر الحضرة الخديوية
رئيس مجلس النظار
(رياض)
*** استقال دولتلو رياض باشا من رئاسة النظارة ونظارتي الداخلية والمالية في صبيحة اليوم الماضي، وهذه هي العريضة المقدمة من دولته للأعتاب الخديوية في ١٢ مايو سنة ١٨٩١ (٤ شوال سنة ١٣٠٨).
خطاب استقالة الوزارة من مصطفي رياض إلى محمد توفيق المعروض للأعتاب الخديوية :
( مولاي : اعتلال صحتي قد وصلت إلى درجة حتى صرت لا استطيع القيام بمهام المأمورية المهمة التي أنا مكلف بها من قبل ذاتكم الفخيمة، ولهذا الداعي أتقدم لأعتابكم السنية ملتمسا مع غاية الأسف من تعطفاتكم الجليلة إقالتي، وأنا على كل حال خادمكم المخلص ، عبدكم:رياض
خطاب من محمد توفيق بالموافقة على استقالة نظارة مصطفى رياض : وهذا منطوق الأمر العالي الصادر لدولتلو رياض باشا في ١٢ مايو سنة ١٨٩١ (٤ شوال سنة ١٣٠٨) بقبول استعفائه :
( قد طالعنا المكاتبة التي قدمتموها لنا دولتكم، الملتمسين بها إقالتكم من مأموريتكم المكلفين بها من قبلنا بسبب ما هو معترى صحة دولتكم من الاعتلال الذي لا يتسنى بوجوده القيام بمهام مأموريتكم المذكورة، وبناء على هذه البواعث الضرورية قد قبلنا التماس دولتكم مع الأسف، وما زلتم مشمولين بحسن أنظارنا وكمال رعايتنا، ونسأل الباري أن يمن عليكم بالصحة والعافية )