مصطفى باشا رياض - نظارته الأولى

 نظارة مصطفى رياض باشا  الأولى ( ٢١ سبتمبر ١٨٧٩- ١٠ سبتمبر ١٨٨١ م )

خطاب من الخديوي محمد توفيق إلى مصطفى رياض لتأليف النظارة الجديدة:

إلى حضرة عطوفتلو رياض باشا في ٢١ سبتمبر ١٨٧٩

(  عزيزي رياض باشا : إني لما أخذت أخيرا زمام رياسة مجلس النظار بيدي، لم يخطر بفكري إعادة الحكومة الشخصية وإنما كان ذلك بالنظر لاحتياجات الوقت مع الرغبة في تقريب وتأييد العلاقة المحكمة بيني وبين أعضاء هيئة النظار، ولم يخطر ببالي أن يكون ذلك أمرا قطعيا ولا أمرا مخالفا للأصول التي اتخذتها منذ أخذي بزمام الحكومة، أعني الحكم بالاشتراك مع نظاري وبواسطتهم، وهذه الأصول من مقتضى الأمر الصادر بتاريخ ٢٨ أغسطس سنة ١٨٧٨، ولا يتعلق بي أن لا تكون مرعية الإجراء على الدوام، ولا يخفي على سعادتكم ما انطوي عليه ضميري في هذا الخصوص كما لا يخفي عليكم أفكاري المتعلقة بأمر الاستقامة والتقدم والنظام والاقتصاد التي أتمني نجاحها وانتشارها في إدارة المملكة، وإني لمتيقن أنكم مشتركون معنا في هذه الأفكار والتصورات، وأنكم عازمون عزما قويا على بذل مجهودكم في تنفيذ هذه الأفكار بالتمام، واني لأعرف درجة إخلاصكم وحسن طويتكم بالنسبة لخدمة الوطن ومراعاة قوانينه ونظاماته، مع رغبتكم في بذل المجهود بحفظ حقوقه، ولهذا فإني مع ثقتي وحسن يقيني فيكم أكلفكم بتشكيل هيئة نظارة جديدة، وأحلت رياسة مجلس النظار على عهدتكم حافظا لنفسي حق الحضور في جلساته وتولي رياسته عند الاقتضاء، وإني لمتيقن أنكم ستعتنون كل الاعتناء في انتخاب رفقائكم النظار، ثم ترفع أسماؤهم لدينا لأصدق على توظيفهم، وبعد أن تشكل هيئة النظار تأخذ في الاشتغال على مقتضى ما نص عليه في الأمر الصادر المؤرخ ٢٨ أغسطس سنة ١٨٧٨ فإنه لا يزال مرعي الإجراء في جميع أحكامه التي لا يعتريها تغيير بأمرنا هذا، وإن المحافظين والمديرين ومأموري الضبطيات ووكلاء النظارات وكتاب أسرارها ومفتشي الأقاليم ومديري الإدارات المهمة لا يكون نصبهم ولا عزلهم إلا بعد المداولة فيه بمجلس النظار والتصديق عليه من لدنا، وأما باقي الموظفين فيكون تنصيبهم وعزلهم بمقتضي أوامر تصدر رأسا من نظارهم الذين هم تابعون لهم، ولا يخفي عليكم أننا في شاغل من المسائل المهمة، وقد دعتني الحاجة إلى أن أذكر من جملة تلك المسائل بأهمية ترتيب ميزانية الإيرادات والمصروفات السنوية بطريقة منتظمة وبالترتيب النهائي المختص بالتحصيل الذي هو شديد الارتباط بالميزانية وبتنظيم حالة المالية المتأخرة المتعلقة بها جميع المنافع المستدعية لحسن عنايتنا ومعظم هممنا، وإني على يقين بأني اعتمد عليكم في حل هذه المسائل وما شاكلها من الأمور المهمة ولخبرتكم التامة وحبكم للوطن لا تهملون في شئ يعود على القطر بالإصلاح الحقيقي الذي هو متمني الجميع، ويجب على كل منا أن يبذل غاية جهده في تمهيد سبله.)

 خطاب من مصطفى رياض إلى الخديوي محمد توفيق:

عن هذا الأمر السامي الخديوي الذي رفعه للجناب المعظم

( مولاي : لقد تفضلتم علي بتكليفي تشكيل نظارة جديدة، وإني لأشكر أيضا مولاي حيث تكرم علي بالاعتماد بسبب إخلاصي للوطن العزيز وإدارته، وغاية آمالي تحقيق المقاصد الكريمة التي أبداها سيدي بهذه المهمة، ويلزمني أن أساعد على قدر إمكاني بالاتحاد في ذلك مع رفقائي الموافقين على مثل هذه المقاصد لإنفاذ الآراء المستديمة للسعادة والتقدم التي جعلتها الحضرة الخديوية أساسا لحكومتها وعدتها أعظم وسيلة للتوصل إلى إصلاح حال القطر المصري، ولهذا الفكر الصائب بذلت همتي في أداء ما دعيت إليه، ولأجل تشكيل النظارة الجديدة اعرض على سدتكم السنية التوجيهات الآتية للتصديق عليها:

عثمان رفقي باشا : ناظر الجهادية والبحرية

مصطفي باشا فهمي : ناظر الخارجية

علي باشا مبارك : ناظر الأشغال

فخري باشا : ناظر الحقانية

علي باشا إبراهيم : ناظر المعارف العمومية

محمود باشا سامي : ناظر الأوقاف

فإذا وافق هذا الانتخاب لدى حضرتكم الفخيمة الخديوية، فالتمس صدور أمرها الكريم بذلك مع تفضلها علي بتوليتي نظارة الداخلية أصالة ونظارة المالية مؤقتا، كما تفضلت علي توليتي مجلس النظار ، وأقدم مزيد الاحترام لمقام الأعتاب العلية، وأتشرف بأن أكون خادم جلالتكم الأمين وتابع سيادتكم الخاضع المطيع ، وعلى مقتضي هذا الالتماس صدرت الأوامر الكريمة الخديوية بتعيين حضرات النظار في مناصبهم بتاريخ ٢١ سبتمبر سنة ١٨٧٩ على هذا الوجه السابق.

*** قرارات مجلس النظار:

 الأمر العالي الصادر لرئاسة مجلس النظار بتاريخ ٢ ربيع الأول سنة ١٢٩٨ (١ فبراير ١٨٨١) بناء على استعفاء عثمان رفقي باشا من نظارة الجهادية صار إحالة نظارة الجهادية إلى محمود سامي باشا حسب ما تقرر وصدر له أمرنا بذلك في تاريخه، وهذا لدولتكم بالإشعار.

 -  أمر عال صادر إلي رئاسة مجلس النظار بتاريخ ٧ ربيع الأول سنة ١٢٩٨ (٦ فبراير ١٨٨١) : بناء على ما تقرر وصار استحسانه لدينا من بقاء نظارة ديوان عموم الأوقاف في عهدة محمود سامي باشا مع نظارة الجهادية، ثم استمرار تبعية البحرية للجهادية على ما هي عليه من قبل قد صدر أمرنا في تاريخه بذلك للباشا المشار إليه، وأصدرنا هذا لدولتكم بالإشعار.

 -  أمر عال لرئاسة مجلس النظار بتاريخ ١٩ رمضان ١٢٩٨ (١٤ أغسطس ١٨٨١) بأنه بناء على ما تقرر واستحسن قد تعين سعادتلو داود باشا ناظرا للجهادية والبحرية.

 *** في ليلة السبت ١٦ شوال سنة ١٢٩٨ (١٠ سبتمبر ١٨٨١) استعفت نظارة دولتلو رياض باشا فقبل استعفاؤها، وكلف دولتلو شريف باشا بتشكيل نظارة جديدة.

 *** صدر الأمر الكريم بتعيين سعادة مرعشلي باشا لمباشرة أعمال ديوان الأشغال العمومية مؤقتا.   ١٠ سبتمبر سنة ١٨٨١  م .

Related Articles

محمود باشا سامى البارودى

محمود باشا سامى البارودى

الأمير محمد توفيق

الأمير محمد توفيق

حسن صبرى باشا

حسن صبرى باشا