وزارته الثانية فى الفترة من ( من 20 | 05 | 1919 الى 20 | 11 | 1919 ) فى عهد السلطان فؤاد الأول . 
وفى عدد الخميس 22 / 5 / 1919 ، من جريدة الأهرام ، تم الإعلان عن تشكيل وزارته الثانية تحت عنوان ( تأليف الوزارة الجديدة ، تولية محمد سعيد باشا رياسة الوزراء ورتبة الرياسة ، أسماء الوزراء الجُدد ( تلقى حضرة صاحب العطوفة السر محمد سعيد باشا رئيس مجلس الوزراء من حضرة صاحب العظمة السلطانية يوم الثلاثاء الماضى الأمر الكريم التالى بتوليته رياسة مجلس الوزراء ورتبة الرياسة الجديدة ، وهذه نسخة بالحرف الواحد :
عزيزى محمد سعيد باشا
( إنه لما لوثوقنا بدولتكم ولما لعهده فيكم من مزايا الجداره والقدره فى القيام بمهام الأمور ، قد إقتضت ارادتنا السلطانية توجيه مسند رياسة مجلس وزرائنا مع رتبة رياسته الجديده لعهدة لياقتكم ، وأصدرنا أمرنا هذا لدولتكم لبذل الهمة فى إنتخاب وتأليف هيئة الوزراء وعرضه لجنابنا لصدور مرسومنا العالى به ، والله المسئول أن يمدنا فى كل الأمور بعونه وعنايته ، وأن يوفقنا جميعاً للعمل بما ينفع البلاد والعباد إن شاء الله ) فؤاد
وقد بادر دولته بعد تلقى هذا الأمر فرفع الى العتبة السلطانية الجواب التالى بالقبول مشفوعاً بأسماء الوزراء الذين تؤلف منهم وزارته الثانية منظمة فى مشروع مرسوم ، وهذه نسخته بالحرف الواحد :
جواب محمد سعيد باشا : يا صاحب العظمة ( بيد الإجلال تلقيت أمركم الكريم الذى تفضلتم فيه بتكليفى تأليف الوزارة الجديدة ، فأقدم لعظمتكم شعائر الشكر والإمتنان على ما تفضلتم به نحوى من دلائل الثقة العالية المقرونه بالإحسان برتبة " الرياسة " الجليلة ، ومع علمى بصعوبة المركز وما يحف به من المشاق ، لم يكن فى وسعى إلا إمتثال أمركم السامى لكى أقوم بما هو مفروض علينا جميعاً من خدمة الوطن تحت ظلكم الكريم ، وبحسن رعايتكم الفخيمة ، وإنى أتشرف بأن أعرض على أنظاركم العالية أسماء حضرات الوزراء الذين إخترتهم لمعاونتى على القيام بهذ المهمه ، وقد حفظت لنفسى مسند وزارة الداخليه ، فإذا صادف هذا الإنتخاب قبولاً لدى عظمتكم ، فألتمس التكرم بإصدار المرسوم السلطانى بإعتماده ، ولا زلت يا مولاى العبد الخاضع المطيع والخادم المخلص الأمين ) " محمد سعيد "
المرسوم السلطانى
( نحن سلطان مصر : بعد الإطلاع على الأمر الكريم الصادر فى 21 سبتمبر 1919 ، وبعد الإطلاع على أمرنا الكريم الصادر فى 20 شعبان سنة 1337 ( 20 مايو 1919 ) وبناءاً على ما عرضه علينا رئيس مجلس الوزراء ، رسمنا بما هو آت : المادة الأولى ـ عين محمد سعيد باشا وزيراً للداخليه ، وإسماعيل سرى باشا وزيراً للأشغال العمومية والحربية والبحرية ، ويوسف وهبه باشا وزيراً للمالية ، وأحمد زيور باشا وزيراً للمعارف العمومية ، وعبد الرحيم صبرى باشا وزيراً للزراعة ، وأحمد ذو الفقار باشا وزيراً للحقانية ، ومحمد توفيق نسيم باشا وزيراً للأوقاف ، المادة الثانية : على رئيس مجلس وزرائنا تنفيذ مرسومنا هذا " فؤاد " | بأمر الحضرة السلطانية ـ رئيس مجلس الوزراء " محمد سعيد" )
وقد وافقه صاحب العظمة السلطانية على ذلك كله أمس وأمر بإنفاذه والإنعام برتبة الباشوية على محمد توفيق نسيم بك وزير الأوقاف العمومية .
وهذا نص كتاب الإستقالة الذى رفعه صاحب الدولة محمد سعيد باشا الى عظمة السلطان :
( يا صاحب العظمة : حينما تفضلتم عظمتكم فطلبتم معاونتى فى تأليف الوزارة ، فقد رأيت أن الواجب المفروض على أمام وطنى يقتضى من قبول هذه المهمة التى ما كنت أتجاهل أعبائها الثقيلة ، فمع تعضيد عظمتكم وتأييدها قد بذلت كل ما فى وسعى للتغلب على المتاعب المتجددة فى كل يوم بقصد إيجاد ما كان مرغوباً فيه من تهدئة الخواطر فى البلاد ، على أنه قد حدث الآن اختلاف فى النظر بشأن ملائمة حضور اللجنة المعلن عن مجيئها الى مصر ( يقصد لجنة ملنر ) كما عرضته على مسامع عظمتكم ، وهذا الإختلاف من شأنه أن يجعل إستمرارى فى العمل عديم الفائدة بالمره للبلاد ولعظمتكم ، لذلك أرانى مضطراً للتقدم بين يدى عظمتكم راجياً التكرم بقبول إستقالتى من رئاسة الوزارة مع خالص الشكر لما كنت ألاقيه على الدوام من التعطف العالى الذى كنتم تتفضلون به عاى ذلك الذى لا يزال لعظمتكم ، الخاضع الخادم المطيع ، والعبد المخلص الأمين " محمد سعيد "