إسماعيل راغب باشا

اسماعيل راغب باشا اسماعيل راغب باشا إسماعيل راغب باشا  ، ضابط ، ووزير، ورئيس وزراء، وأول من قدم خطة عمل مدروسة لوزارته، وكان ذا حنكة سياسية حتى أطلق عليه الخديوي إسماعيل لقب "حلال المشاكل " ، هو إسماعيل بن أحمد بن حسن بني يني، ولُقب براغب ، من مواليد ١٨ من أغسطس ١٨١٩ في بلاد المورة (اليونان) ونشأ بها، حيث درس مبادئ العلوم واللغات، ثم سافر إلى بلاد الأناضول ، هناك اختطف وبيع وجئ به إلى مصر مملوكاً لإبراهيم باشا عام ١٨٣٠، واعتنق الإسلام .

 عقب وصوله تلقى العلم بالمكتب الأميري، ونال الشهادة العليا عام ١٨٣٤ م ، عُين مساعد ترجمة بمجلس الملكية، ورقاه محمد علي إلى رتبة الملازم أول، ثم تولى رئاسة قلمي المحاسبة والإيرادات عام ١٨٣٦ م ، رقي إلى رتبة بكباشي (مقدم) عام ١٨٤٠، ثم قائمقام (عقيد) عام ١٨٤٤، ثم أميرالاي (عميد) عام ١٨٤٦ م ، منحه محمد علي ٥٠٠ فدان (خمسمائة فدان) لتكون النواة الأولى لثروته.

اعتزل الخدمة في عهد عباس الأول، وفي أواخر عام ١٨٥٤ عُين وكيلاً للمالية، ثم وكيلاً للخزانة، وأنعم عليه برتبة ميرميران مع لقب باشا ، عُين رئيساً للديوان الخديوي عام ١٨٥٦، وصاحب الوالي سعيد باشا للسودان ، تولى مهام منصب ناظر المالية (١٨٥٨- ١٨٦٠)، ثم ناظراً للجهادية (١٨٦٠- ١٨٦١)، فمفتشاً للأقاليم البحرية عام ١٨٦٢، فباشمعاون الخديوي (١٨٦٣- ١٨٦٥)، وأنعم عليه برتبة بكلربكي، ثم عُين رئيساً للمجلس الخصوصي مع بقائه في رئاسة المعاونين ، انتدب لنظارة الداخلية عام ١٨٦٤، ثم عُين ناظرا لها عام ١٨٦٥.

تم إختياره كرئيس لمجلس النواب من ٢٥ من نوفمبر ١٨٦٦ إلى ٢٤ من يناير ١٨٦٧، فناظراً للداخلية عام ١٨٦٧، ورئيساً للمجلس الخصوصي عام ١٨٦٨، فناظراً للزراعة والتجارة عام ١٨٧٥ م ، تبوأ منصب ناظر المالية في عهد نظارة شريف الأولى (٧ من إبريل ١٨٧٩- ٥ من يوليه ١٨٧٩).

حينما قامت حركة اللائحة الوطنية التي أنيط بها إسقاط نظارة نوبار الأولى، المشهورة بالوزارة الأوروبية (٢٨ من أغسطس ١٨٧٨- ٢٣ من فبراير ١٨٧٩)، ثم تدبير أمرها في منزل إسماعيل راغب، وكان من أثرها أن أسندت الوزارة لشريف باشا، وعُين إسماعيل راغب ناظراً للمالية، وشاهين كنج ناظراً للجهادية.

ساهم مع محمد شريف بجميع تكلفة ترجمة الدساتير واللوائح الأجنبية الخاصة بالمجالس الأوروبية للاستفادة منها في تنقيح لوائح مجلس النواب المصري، وقام بهذه الترجمة الكاتب والصحفي السوري أديب اسحق.

شكل وزارته في (١٧ من يونيه ١٨٨٢- ٢١ من أغسطس ١٨٨٢) بعد سقوط وزارة محمود سامي البارودي، وكانت الوزارة الوحيدة التي تقدمت ببرامج، لم تتله برامج أخرى إلا بعد إسناد الوزارة لعدلي باشا في ١٦ من مارس ١٩٢١.

على الرغم من موقفه المؤيد للثورة العرابية في البداية، وقبل ضرب الإسكندرية في ١١ من يوليه ١٨٨٢، ونصحه للعرابيين بضرورة التخلص من الخديوي توفيق، إلا أنه قام بإبلاغ سيمور قائد الأسطول الانجليزي بالإسكندرية في ١٧ من يوليه عام ١٨٨٢ بمخالفة عرابي لأوامر الخديوي فيما يقوم به من وسائل الدفاع، وبعزم الخديوي على عزله من منصبه، مما أضعف موقف أحمد عرابي.

ظل يعمل ثمانية وعشرين عاماً مصاباً بالشلل النصفي، وترك ثلاثة عشر ألف فدان في مناطق السكاكين وغمرة والظاهر في القاهرة ، وراغب باشا بالإسكندرية ، وقصر البراموني وسان ستيفانو ، كما ترك ٢٠٠ ألف جنيه ذهب مودعة في بنك الكريدي ليون وثلاثين أخرى مودعة في بنك منشة وشركائه.

من أهم أعماله: إحداث الميزانية وحصر الإيرادات والمصروفات وقانون المرتبات، واللائحة السعيدية، وقوانين الزراعة.

توفي عام ١٨٨٤.

Related Articles

محمود باشا سامى البارودى

محمود باشا سامى البارودى

الأمير محمد توفيق

الأمير محمد توفيق

حسن صبرى باشا

حسن صبرى باشا